كي لسترنج

190

بلدان الخلافة الشرقية

هي نيقية التي أخذها السلطان اورخان من الروم وكان البلدانيون العرب الأولون يسمون Nicaea : نيقية ، وعرفها الترك باسم يزنيق أو ازنيق . ووصف ابن بطوطة بحيرة يزنيك فقال إنها « تنبت القصب » . وفي طرفها الشرقي مدينة يزنيك « لا يستطاع دخولها الا على طريق واحد مثل الجسر لا يسلك عليها الا فارس واحد » . والمدينة على قوله « خاوية على عروشها لا يسكن بها الا أناس قليلون وبداخل المدينة البساتين . وعليها أسوار أربعة بين كل سورين خندق وفيه الماء ويدخل إليها على جسور خشب » . وإلى شمال نيقية : نيقوميدية ( Nicomedia ) وقد عرفها البلدانيون العرب الأولون باسم نقمودية ، وسماها الترك ازنكميد . وبهذه الصورة ورد اسمها في جهان‌نما ثم اختصر إلى ازميد وهو ما تعرف به اليوم ولم يصف هذه المدينة ابن بطوطة ولا غيره من المصنفين « 14 » . وكانت امارة قزل احمد لي تشرف على ساحل البحر الأسود مما يجاور البوسفور إلى سينوب . وأول مدينة كبيرة بلغها ابن بطوطة في رحلته من يزنيق بعد عبوره نهر سنكاريوس الذي يسميه الترك سقري كانت : مطرنى أو مدرنى ( مدرلو الحديثة وهي Modrene القديمة ) وقد ذكر انها بلدة كبيرة . وجاء ذكرها في جهان‌نما أيضا . ووصف ابن بطوطة مدينة بولي ( كلوديوبوليس ( Claudiopolis وهي في شمال شرقي مطرنى فقال : « بالقرب منها واد ليس بالصغير . وكانت كردي بولي على مرحلة من شرقيها « وهي مدينة كبيرة في بسيط من الأرض حسنة متسعة الشوارع والأسواق وهي محلات متفرقة كل محلة تسكنها طائفة لا يخالطهم غيرهم » . وكانت كردى بولي في سنة 733 ( 1333 ) مقام الأمير ، والظاهر أنها كانت حينذاك أولى مدن قزل احمد لي .

--> ( 14 ) ازنكميد تصحيف للاسم البزنطي eis Nikomeoeian وازنيق تصحيف eis Nikaian ابن بطوطة 2 : 315 و 316 و 317 و 322 ؛ على اليزدي 2 : 466 ؛ جهان‌نما 631 و 656 و 661 و 662 ؛ رمسي HGAM 179 . والصورة التي وصف بها ابن بطوطة السلطان اورخان مؤسس الفرقة المشهورة بالينيجرية غريبة جدا فقد قال ابن بطوطة « هذا السلطان أكبر ملوك التركمان وأكثرهم مالا وبلادا وعسكرا له من الحصون ما يقارب مئة حصن وهو في أكثر أوقاته لا يزال يطوف عليها ويقيم بكل حصن منها أياما . ويقال إنه لم يقم قط شهرا كاملا ببلد ويقاتل الكفار ويحاصرهم » .